التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف تهرب من وسائل التشتت الإجتماعي؟ [3]



نستكمل الطرق في التغلب على هذه التطبيقات المشتته...  

سناب شات

مشكلة سناب إنه غير متوفر عن طريق المتصفح و إنما فقط عن طريق الهاتف و بالتالي تجبر أن تستعمله أو تتخلى عنه عن طريق الهاتف. إذا كان المحتوى مفيد (و هو قليل) فإن كثير ممن يقدمون ذلك المحتوى يجمعونه في اليوتوب لكي يحفظه الزمان و إن كان صاحب الحساب لا يفعل فإطلب منه.

في الأسفل يقترح عليك سناب متابعة بعض الشخصيات و كثير منها مثيرة للجدل و إلا لما اشتهر كثير منها فأفضل طريقة هي الضغط المطول على الحساب و إختيار عدم اقتراح هذا الحساب و بالتالي سيختفي للأبد.

إذا كنت ذو حساب مشهور فإقفال الشات أمر مريح للذهن مهما بدت تلك الطريقة وقحه للمتابعين. ممكن أن تضع إيميل لهم و لو كان لدى شخص هم أن يسألك عن أمر ما فإنه سيهتم بإرساله عن طريق الايميل أما الشات فهو مفتوح للجميع و التعليقات السريعة و غالباً غير المفيدة.

إذا كنت مستخدم عادي فالأفضل أن لا تنشر حسابك أو تفتح حساب خاص لأنك لو كنت تبحث عن الفائدة فإن أصدقائك سيضيفونك و يتوقعون منك أن تتابع كل ما ينشرونه بإهتمام حتى و إن بدا لك أن ما ينشرونه سخيف. أما إن لم تكشف عن حسابك فلن يتوقع أو يطلب منك أحد شيء.

انستقرام

نفس الفكرة أعلاه أن تخصص لك حساب خاص لمتابعة الأشياء التي تهمك و إلا لكال لك أصحابك الشتائم بعدم دعم أو متابعة حساباتهم. حقيقة حصلت لي (ليس لمستوى الشتائم طبعاً) لكن كثير من يتخذ موقف لأنك لا تتابعه أو إنك لا تعلق أو أو .. أمور سخيفه لكن أنفس الناس تتفاوت

الاسنتقرام فيه مزايا تتفوق على سناب فهو مثلاً متاح عن طريق الكمبيوتر و بتالي تستخدمه في زن محدد في مكان محدد و كذلك يمكنك أن تصمت (ميوت) الحسابات التي تريد. لكن من عيوبه وجود التعليقات المتاحة للجميع و هي كفيلة بإشعار حرب و سحبك لها لمختلف الأسباب و هو أمر لا تجده في سناب. و له حل في اليوتوب (سأذكره لاحقاً) لكن في الانستقرام لا يوجد حسب علمي.

إن أحسست بأنك متعلق بالتطبيق فهو على الأقل يتيح لك أن تستخدمه بدون أن يكون لك حساب لمدة محدودة طبعاً و بعدها لن يسمح لك باستكمال التصفح إلا بالتسجيل. هذه على الأقل تتيح لك متابعة الأمور التي تهمك إن شئت. أنا أعمل ذلك.


فيسبوك

في السابق كان من المستحيل أن تلغي حسابك في الفيسبوك و لكي أكون دقيق فهو كان يتيح لك أن تلغي حسابك لكن يحتفظ ببياناتك و يعيدها لك بمجرد أن تحاول أن تعود بلا أي تعقيد. اليوم و بفضل الضغط من الكونغرس إلغي هذا الشيء و صار الفيسبوك يمسح بياناتك و لكن بعد مهلة ١٤ يوم كي تراجع نفسك و تعود إلى (جادة الصواب) و لو أصريت على عدم العودة فستمحى بياناتك.

شخصياً لا أمتلك حساب في فيسبوك و مؤمن بأن ليس له حاجة لكن أعلم من ناحية أخرى بأن معظم الناس حول العالم متواجدون هناك. فكيف التصرف؟

حساب غير معروف , إضافة منع الإعلانات , التضييق على من يستطيع أن يراسلك و الدخول عن طريق متصفح كمبيوتر. أظن نفس الطرق السابقة في التطبيقات.

مهم جداً أن تتذكر بأن لا يكون التطبيق في هاتفك الجوال الأساسي و إنما هاتف ثانوي في مكان مختلف.



المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

الذي اعتقد ثم برر

  إعتدل صديقي بشكل ينم عن بدأه بحديث جدي و قال بثقة : قريباً تنتهي معاهدة لوزان و تنهض تركيا من جديد. ما حدث بإختصار إن أحدهم نشر خبر بأن هناك معاهدة وضعت شروط قاسية على تركيا (و هذا صحيح) و بعد ١٠٠ سنة ستنتهي و ينهض المارد التركي ليكون في صف الدول المتقدمة! كلما أسمع أحدهم يتكلم عن هذه المعاهدة يجن جنوني بأنهم لازالوا يعيشون في قرن ما قبل قووقل! سأتحدث عن معاهدة أهم من هذه ثم أعود إلى لوزان ألا و هي معاهدة فرساي التي وقعت سنة ١٩١٩. فبعد أن اشعلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى اتفق الحلفاء المنتصرين أن يحملوها المسئولية مع شروط كبيرة قاسية (لا تقارن بلوزان) منها مالية و منها تقليص كبير بحجم القوة العسكرية الألمانية و أن يشكل العالم عصبة من الأمم لحل النزاعات الدولية وقد شاركت الدول المنهزمة في الحرب في هذا المؤتمر للتوقيع على المعاهدات التي يتفق عليها المنتصرون فقط! لكن بعدها بأقل من عشرين سنة خالفت ألمانيا نفسها هذه المعاهدة و بنت أسطول عسكري أكبر من بريطانيا و فرنسا (إلى الآن لم تشتعل الحرب العالمية الثانية) و لم ينطق أحد المنتصرين بحرف و من جانب آخر قامت اليابان بغزو الصين فلما اعترض