التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف تهرب من وسائل التشتت الإجتماعي؟ [4]



أود أن لا أطيل في هذا الموضوع و إن كنت أتمنى لو وضعت كل ذلك كتاب و لكن للاختصار سأختم هنا ..

اليوتوب

يستثني كارل نيوبرت اليوتوب من باقي المشتتات. كارل يعتبر أحد أشهر الذين كتبوا حول موضوع التشتت الرقمي و استهلاك ذهن الانسان و استنزافه على التوافه من خلال آراءه و البحوث التي يستند عليها كونه بالأصل رجل أكاديمي. يشبه اليوتوب بالتلفزيون و ذلك يراه استثناء. الحقيقة لا أستطيع أن أهضم هذه الفكرة تماماً لذلك سأتكلم عن بعض الأفكار المفيدة في اليوتوب.

أولاً, صحيح إن إضافة منع الاعلانات مفيدة حقاً في منع الاعلانات الموجودة في اليوتوب و لكن لو كنت تشاهد الأشياء من خلال هاتفك فلن تعمل معك. لذلك أنصح بشدة بالاشتراك الشهري باليوتوب , هذه ستنظف اليوتوب من جميع الاعلانات أينما شاهدتها بالكمبيوتر أو الجوال. كما إن هذا الاشتراك سيعطيك ميزة تحميل الفيديوات التي تريد دون الحاجة إلى تنزيل تطبيق خارجي بالإضافى إلى تشغيل الفيديو (لو كان معتمد على الصوت) في خلفية الجهاز (أي أثناء إغلاقه). 

ثانياً , أضف هذه الإضافة في متصفح كروم و التي ستحول جميع التعليقات في اليوتوب إلى كلام غير مفهوم و بالتالي لن يضيع وقتك و ترهق نفسيتك على متابعة التعليقات.

ثالثاً, درب اليوتوب على أن يفهمك. في الماضي كان اليوتوب ينقلك مباشرة إلى صفحة الاشتراكات لكن كونه يريدك أن تتابع عدد أكبر من القنوات و بالتالي البقاء أكثر في المنصة فهو يقترح عليك قنوات معينه و إن ضغطت على شيء منها أو بحثت مثلاً عن الدببه القطبية فهو (بالذكاء الاصطناعي الغبي) سيفهم إنك مهتم في هذا الموضوع و يعرض عليك المزيد من مقاطع الدببه القطبية و حياتها و قنوات تهتم بالمقاطع المضحكه لها ..إلى آخره. فالحل هو أن تضغط بجانب الفيديوات أو القنوات بأنك غير مهتم و تطلب أن لا يقترح عليك اليوتوب هذه القناة. يعني بالنهاية أن يكون لك دور في تعليم اليوتوب.

الواتساب

أصبح هذا التطبيق الوسيلة الأولى للتواصل على مستوى العالم و يصل إلى أنه يتواجد في أجهزة كثير من كبار صناع القرار. مرة سمعت وزيرة عربية تتكلم بأن إجتماعتهم تتم في كثير من الأحيان عن طريقه! ولاشك بأن كثير من القراء لديهم مجموعات عمل فيه و ربما كان من غير المقبول إلغاء مثل هذا البرنامج لأنه أصبح جزء من نظام العمل. ما الحل؟

لا تتابع حالات الناس التي يضعونها ولا تغير صورك باستمرار و إمنع إضافتك لأي مجموعة دون إذنك (يمكن أن تجدها في الإعدادات) أكتب بشكل صريح في حالة الخاصة بك أنك لا ترغب باستلام الرسائل الجماعية و بالأخير أغلق التنبيهات. التنبيهات يجب أن تغلق في جميع التطبيقات الأخرى لأنه لو كان الأمر ضروري فالأكيد إن الشخص الآخر سيتصل بك هاتفياً و لن يكتفي برسالة واتساب.

في النهاية أدعوك لأن تقرأ ما كتبته مفاز السويدان و قد أخذته من مدونة الكاتبة المميزة العنود الزهراني:



سأحرص على تحديث جميع المواضيع المتعلقة بالتشتت الاجتماعي مع أي فكرة جديدة تمر علي.

أنصح بشدة أن تقرأ بعض الكتب التي من خلال قراءتها سترسخ أكثر فكرة أهمية الوقت و عدم تضييعه في هذه التفاهات و هذه بعضها:






المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

و ماذا عنهم؟

قبل سنوات قام مواطن صاحب مشروع صغير بعمل فلم وثائقي من غيضة اتجاه تعطل أعماله في الدوائر الحكومية التي فيها ما فيها (مستفيداً من حرية التعبير المرتفعة نسبياً في الكويت) و كان يتكلم بحرقة عن أحد أبرز المطبات في الحكومة و كانت موظفة غير محترمة تأخذ رشوى بمسميات مختلفة و لما سألها بطريقة غير مباشرة عن أخذها للرشوة كان ردها: و ماذا عن بقية الموظفين؟ أنا آخذ أقل راتب في الدولة و هذا أراه مجرد تعويض فارق! كنت في طابور انتظار في أحد المتاجر فطلب الذي يقف أمامي من المحصل أن يدخل ما دفعه في حساب شخص آخر , فرد عليه بان هذا لا يجوز شرعاً .. و بالفعل كما تتوقع رد عليه "و ماذا عن الذين يطالبون بأكبر من هذا!!" تدار هذه الأيام فكرة إصلاحات اقتصادية سوف تمس المواطن بطريقة أو بأخرى لأنه الشريحة الأكبر لكن التعليق الأكثر شهرة: و ماذا عن أولئك اللصوص الذين يسرقون البلد؟ في أمريكا و كوسيلة استخدمت لتقليل استهلاك الناس للكهرباء .. استغلوا فكرة "و ماذا عنهم" و وزعوا على البيوت درجة استهلاكها مقارنة بالجيران , فالمستهلك الكبير يجب أن يشعب بشيء من الخزي من استهل