التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كوبي لواك


أول مرة سمعت عن هذه القهوة كان في الصورة أعلاه و هي من الفلم الجميل جداُ الذي شاهدته و هو 
The Bucket List
ربما أكتب عن الهوس الذي أصاب الشعب من وراء الفكرة التي طرحها هذا الفلم

عموما الفلم ليس بقديم , و فيه يقوم جاك نيكيلسون بشرب قهوة غريبة , قال إنها أفخر أنواع القهوة في العالم و اسمها كوبي لواك و كان صادق فيما يقول.

كوبي لواك (كوبي بالمناسبة تعني قهوة بالأندونيسية) و لواك هي إسم حيوان يمتلك حاسة شم و تذوق عالية و بالتالي يختار أفضل حبات القهوة الموجودة و يقوم بأكل حبات القهوة و من ثم لا يهضمها في جهازه الهضمي فيخرجها صلبه و يأخذونها الناس و يغسلونها و ينظفونها و يحمصونها فتكون أفخر الأنواع في العالم و هي موجودة في أندونيسيا.

رغم قرافة الفكرة إلا إن أحد أعلى خمس قيم لدي هي قيمة المغامرة و بالتالي في رحلتي الأخيرة لجزيرة بالي في أندونيسيا جربت تلك القهوة و كان طعمها فعلاً غريب و مختلف , كأنك تشرب شاي بنكهة قهوة و هو ما لم أختبره أبداً مع نوع ثاني من القهوة!

العجيب إنه على الرغم من أن أندونيسيا دولة رخيصة للغاية إلا إن علبة الكوبي لواك تكلف عشرين دينار كويتي!

تذكرت موضوع الكوبي لواك و أحببت التطرق له عندما وجدت هذا الموضوع منشوراً في جريدة أوان:

أغلى قهوة في العالم من روْث سنانير «الزباد»
عامل يقوم على تجهيز حبوب القهوة الفاخرة من روث سنور «الزباد »
منذ فترة قريبة قام غود سيبايان بزيارة مرتفعات كورديلييرا الفلبينية النائية بحثاً عن نوعٍ نادر من القهوة، ولدى وصوله إلى أحد الوديان التي تنمو فيها أشجار القهوة بكثرة، بدأ يمعن النظر بين الأعشاب الكثيفة الموجودة تحت الأشجار، وذلك لعلمه المسبق بأن بعض السنانير (قطط برية)، المعروفة باسم «الزباد»، تأخذ قيلولة في تلك الأماكن بعد تناولها حبات القهوة اللذيذة. وفجأةً وقعت عيناه على كتلة بنية اللون من الروث؛ أمسكها بيده اليمنى وتأمَّلها قليلاً، ثم وضعها في الكيس الأسود الصغير الذي كان بحوزته، وقال بصوتٍ منخفض: «ذهب!».

بالطبع لم تكن قطعة الروث تلك، التي تعود إلى سنور الزباد الذي يستوطن جنوب شرق آسيا، تحتوي على الذهب، بل على حبات القهوة التي خمَّرها السنور داخل معدته باستخدام الأحماض والإنزيمات قبل أن يخرجها مع روثه، لتصبح ألذ وأغلى أنواع القهوة في العالم، حيث يصل سعر الباوند الواحد منها إلى مئات الدولارات.

ومع اكتشاف الذواقة في كلٍّ الولايات المتحدة وأوروبا وشرق آسيا قهوة سنور الزباد في السنوات الأخيرة، بدأ الطلب المتزايد عليها يشكل مصدراً جديداً للرزق في كلٍّ من الفلبين وإندونيسيا، اللتين يوجد فيهما أكبر عدد من هذه السنانير. ففي الفلبين بدأ الناس بتمشيط أراضي الغابات بحثاً عن روث هذه السنانير، التي تحولت القهوة المستخرجة منها إلى تجارة جديدة. أما في إندونيسيا، التي تتمتع القهوة فيها بتاريخ عريق، فقد بدأ الناس بالتقاط السنانير ووضعها ضمن مزارع صغيرة خاصة بهم.

لكن أعداد سنور الزباد بدأت تشهد تراجعاً في الوقت الحالي؛ فالسكان المحليون في الفلبين لا يزالون ينظرون إلى سنانير الزباد من زاوية أنها مصدر للحم والغذاء، غير آبهين بقدرتها على تخمير حبوب القهوة. أما في إندونيسيا فقد أدى تراجع أعداد هذه السنانير، بسبب قطع أشجار الغابات الناجم عن نمو السكان، إلى خلق مشاكل بالنسبة للراغبين بالاستفادة من انتعاش هذه السوق.

وبسبب الأرباح الكبيرة التي تدرها هذه التجارة، فقد بدأت تظهر في الأسواق أيضاً أنواع رديئة ومغشوشة من هذه القهوة. كما أدى التنافس الذي أحدثته هذه السوق الصاعدة إلى إطلاق نقاشات ساخنة تتمحور حول بعض الأسئلة، مثل: هل يقوم السنور باختيار الحبوب التي يمكن تحويلها إلى قهوة؟ أم إن مرور تلك الحبوب داخل جهازه الهضمي هو الذي يمنحها ذلك الطعم الفريد؟ وهل رائحة ونكهة الحبوب المأخوذة من السنانير التي تعيش في الأسر في مستوى رائحة ونكهة الحبوب المأخوذة من سنانير تعيش في البراري؟

فاي رايز، صاحبة شركة «بوت سنترال» التي انضمت إلى تجارة قهوة الزباد منذ خمس سنوات، قالت إنها لا تشتري إلا الحبوب التي يتم جنيها من الزباد الذي يعيش في البر. أما أويانغ سوريانا (62 عاماً)، الذي تتعامل شركته أيضاً بهذا النوع من القهوة، فيقول إن الأمر الأهم في المسألة يتمثل في مرور حبوب القهوة من خلال معدة السنور وتخمرها فيها، أما النكهة فهي ذاتها.

إعداد - مالك عسّاف عن صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية 

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

معضلة الطبيب

  هذه أحدى المقالات التي قرأتها و لم أنساها , كانت تتحدث عن ما يسمى بمعضلة الطبيب. و هي تفسر لماذا يصبح بعض الأطباء أكفاء و البعض الآخر سيء مع الوقت.  طبعاً لا أخفيكم سراً بأني أرسلت المقالة لصديقي الطبيب فكان رده المتجهم أن لا تتدخل في غير فنك رغم إن هذا الطبيب تحديداً دخل في كل الفنون حتى الشرقية منها! أرجع للمقال الذي يقول بأن الطب بشكل عام ينقسم إلى قسمين في جميع تخصصاته ما بين باطنية و جراحه , قسم الباطنية هم الذين يستخدمون الدواء لعلاج الأمراض و القسم الثاني هو الجراحه الذي كما تعرف عزيزي القاريء قليلوا الكلام و كثيروا الفعل بمشارطهم الدراسة من مجلة الطب الباطني تقول بأن أطباء الاطنية يزدادون سوء بالتشخيص مع مرور السنوات أو الخبرة. و بالمقابل دراسة أخرى تقول بأن الجراحين يزدادون تحسناً مع مر السنين و الخبرة! تفسير المقالة بأن طبيب الباطنية يأخذ النتائج بشكل متأخر و عليه يصعب عليه التصحيح إذ إن المريض يجب أن يلتزم بالدواء لمدة طويلة أما الجراح فالنتيجة شبه فورية و التصحيح يكون سريع. و أزيد على المقال بأنه ربما طبيب الباطنية يرى نفس المشاكل بشكل متكرر مما يسبب له تعود و يصبح سري