التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجل العام 2010


في كل عام تنشر مجلة "التايمز" الأمريكية عدد يحمل صورة رجل أو إمرأة و يسمونه شخصية العام .. ليس لدي أدنى شك بأن الشخصية القادمة ستكون جوليان أسانق , أما لماذا فسأشرح لكم..

جوليان الإسترالي الجنسية, الصغير في العمر , صاحب أكثر موقع هز الجانب العسكري للحكومة الأمريكية دون إستخدام سلاح واحد. عن طريق فكرة بسيطة تقوم على موقع بدأ سنة 2006 ,فكرته كالتالي:

"أرسل إلينا مستند سري و لن نطلب منك حتى إسمك" 

و بناء على ذلك المفهوم يمتلك موقعهم المسمى بـ ويكي ليكس أكثر من 90000 مستند حول فقط الحرب على أفغانستان ناهيك عن المستندات الآخرى التي تدور حول المواضيع الأخرى.

في شهر ستمبر من العام 2008 تم تسريب محتويات صندوق بريد المرشحة الجمهورية سارة بيلن علماً بأنها كانت تخوض معركة الإنتخابات و كانت تستخدم إيميلها الشخصي على الياهو.
بالمناسبة : قد قرأت مذكرات سارة بيلن الأخيرة و مع إني قرأت مذكراتها التي كان من المفترض أن تحسن فيها من صورتها إلا إنها حطت من قدرها و لما قلت لصديقي عبدالله عن قرائتي لمذكراتها قال لي متعجباً: يا لها من مضيعة للوقت أن تقرأ مذكرات هذه المرأة!
في أبريل من هذا العام 2010 نشر الموقع فيديو موجع عبارة عن عسكريين في العراق يقتلون المدنيين و هم يضحكون بمليء فيهم و كأنهم يلعبون أحدى لعبات الإكس بوكس.

ثم فجر قنبلة أخرى بنشره شهر 6 ملفات تدين قتل المدنيين الأفغان من قبل الجيش الأمريكي بل كانت مذبحة أكثر من كونها قتل. سيتم نشر الفيديو الخاص بها قريبا على ويكي ليكس.
و قبلها ساهم الموقع بنشر الكثير من الفضائح.

أسس جوليان منظمة في السويد تحمل نفس إسم الموقع و لم تعتبر كمقر رسمي له رغم إنه يتخفى بإستمرار خوفاً من أية عملية إغتيال و رغم شح الموارد التي يعاني منها الموقع المكتض بالزوار و التحميل إلا إن فتح باب التبرعات له جاءت له بمساعدة جيدة أشهرها كان من صندوق جون و جيمس نايت للدعم الصحفي بأكثر من نصف مليون دولار.

يعمل على الموقع 5 أشخاص بدوام كلي و 800 شخص بدوام جزئي و لا يستخدم العاملون التبرعات كمعاشات لهم و إنما فقط لمصاريف الموقع و الرحلات للمحاظرات.

إعتبرت السلطات الأمريكية و الأسترالية (لا أعرف ما دخل الإسترالية على الخط) أن ما قام به جوليان يعتبر جريمة و هو ما قد يهدد حياة المحاربين الأمريكيين للخطر في أفغانستان و هذا تعاون مع العدو , إلا إن جوليان لا يلقي لأي من تلك التصاريح بال

فهو يؤمن ب:

1- حرية الوصول إلى جميع المعلومات

2- يجب على الصحفي نشر كل شيء دون أن يبدي أي شيء من رأيه 

3- الحروب دمار للبشرية و مأساة 

و النقطة الأخيرة هي ما شجعت حتى كثير من الأمريكين المناهضين للحروب لدعمه و التبرع له كي يعرف الناس حقيقية نتائج الحروب على البشرية.


ملاحظة: الموقع يتعرض لضغط شديد , إما معجبين أو هجوم منظم عليه لإنهياره

يمكنك التبرع للموقع بواسطة الفيزا.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق.  ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك.  جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها ح

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

تعليم بلا نهاية

يقال بأن الجامعات أصلها جاء نتيجة فكرة تكديس العلم في مكان واحد , لأن العلوم غير متاحة في كل مكان و إذا كانت متاحة فهي مبعثرة هنا و هناك و بالتالي جاءت الجامعات كحل لهذه المشكلة حيث (تجمع) فيها المواد التعليمية. في كل مرة أشارك رابط لدورة تدريبية مهمة على الانترنت للناس أحصد أكثر من مئة إعجاب , في إشارة إلى إنهم مهتمين بالدورة. و أسأل نفسي كم منهم سينهي الدورة؟ بل كم سيبدأها إن صح التعبير؟؟ مشكلة هذا العصر بالذات ليست قلة المعلومات أبداً .. تخيل أن هناك من مشى من المغرب حتى بغداد لطلب العلم في زمن سابق!  المشكلة الحقيقية اليوم كما يصفها نافال رافيكانت هي ضعف الإرادة في التعلم. و أرى إن أفضل من حدد المشكلة هو كال نيوبورت في كتبه حيث يشير إلى إن المشكلة هي بالتركيز. و إن كثرة المشتتات (على رأسها وسائل التواصل الاجتماعي) هي السبب الرئيسي الذي يعبث بعقلك. سألني شخص مرة في رسالة خاصة على الانترنت كم يساوي ١٠٪ من راتبي؟ .. ظننت إن الأمر مزحه فلا أتخيل إن شخص لديه ارتباط في الانترنت لا يعرف أن يخرج ١٠٪ من راتبه! لكن عذرته و قلت ربما فعلاً يعتبر الأمر صعب. لكن المشكلة