التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل القادم هي السيارات الإلكترونية؟


قبل أيام سمعت محاظرة لوارن بافت أعظم مستثمر على قيد الحياة و ثالث أغنى رجل في العالم , بدأ محاظرته بالترحيب بالحظور و من ثم طلب فتح الأسئلة مباشرة. أحد الأسئلة كانت ما هو القطاع الذي يراه واعد بالمستقبل؟ رد عليه: أظن إن السيارات الكهربائية سيكون لها نمو كبير في المستقبل, ثم إستدرك قائلاً: و لكني لست جيداً في إختيار القطاعات الناشئة .. أنا جيد في إختياري لقطاعات راسخة و قديمة.

رغم إن استدراكه الأخير صحيح تماماً حسب متابعتي له و لكن هذا لم يمنعني من البحث عن موضوع السيارات الكهربائية و صادف أن تم طرح موضوع السيارات الكهربائية في العدد الأخير الذي إشتريته من مجلة ذا إكونوميست و هذا رابط الموضوع:

Electric cars,Highly charged motoring

 سألخص ما تم كتابته في هذه المقالة الشيقة هنا في نقاط:


من المغري أن تمتلك سيارت يكون إعادة تعبأة وقودها في منزلك.

عندما ترتفع أسعار النفط تشد الشركات من أزرها و تفكر مجدداً بالسيارات الكهربائية و في هذا العام تم عرض أنواع و أحجام مختلفة من السيارات ليتم بيعها خلال الأشهر القادمة.

مشكلة السيارات الكهربائية الأولى إن بطارياتها ستقودك لمسافات قصير جداً حتى تضطر لإعادة شحنها من جديد لمدة ثمان ساعات من الشحن!

تخيل أن تقف فيك السيارة و أنت تقودها و لا يوجد حل إلا بإعادة شحنها من مصدر كهربائي و تعال إبحث عن مصدر كهربائي في الطريق السريع أو فوق كوبري.

تم التغلب جزئياً على هذه المشكلة بأن تم وضع خزان وقود حقيقي داخل السيارات الكهربائية لإستخدامه في حالات الطواريء.

المشكلة الحقيقية الثانية مع السيارات الكهربائية هي إن كثير من الناس سيشترونها لأنها نظيفة و صديقة للبيئة. الحقيقية إن هذا فعلياً غير صحيح فرغم الأسعار العالية لهذا النوع من السيارات و ما يدفعه دافعوا الضرائب للبحوث التي تقام لتطوير هذه السيارات فهي ما زالت تصدر غازات ملوثة للبئية و لكنها أقل من السيارات العادية بنسبة 20%  فقط!

و لو أخذنا بريطانيا على سبيل المثال و دفعنا من نقود دافعي الضرائب مبلغ 150 بليون جنيه استرليني لاستبدال جميع سيارات بريطانيا بسيارات كهربائية لتم تخفيف انبعاث الغازات و التلوث في بريطانيا فقط 2% مع الوضع في الإعتبار أن السيارات تساهم بنسبة 10% من التلوث البيئي.

الحل كما تطرحه المجلة يكون في طرح ضريبة لإنبعاث الغازات أو التلوث , فعلى مقدار ما تملك من منتجات تلوث البيئية على قدر ما سوف تدفع ضرائب أكثر أما الإيمان بالتأثير الكبير للسيارات الكهربائية فهي فكرة ليست ذكية.



 

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

الذي اعتقد ثم برر

  إعتدل صديقي بشكل ينم عن بدأه بحديث جدي و قال بثقة : قريباً تنتهي معاهدة لوزان و تنهض تركيا من جديد. ما حدث بإختصار إن أحدهم نشر خبر بأن هناك معاهدة وضعت شروط قاسية على تركيا (و هذا صحيح) و بعد ١٠٠ سنة ستنتهي و ينهض المارد التركي ليكون في صف الدول المتقدمة! كلما أسمع أحدهم يتكلم عن هذه المعاهدة يجن جنوني بأنهم لازالوا يعيشون في قرن ما قبل قووقل! سأتحدث عن معاهدة أهم من هذه ثم أعود إلى لوزان ألا و هي معاهدة فرساي التي وقعت سنة ١٩١٩. فبعد أن اشعلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى اتفق الحلفاء المنتصرين أن يحملوها المسئولية مع شروط كبيرة قاسية (لا تقارن بلوزان) منها مالية و منها تقليص كبير بحجم القوة العسكرية الألمانية و أن يشكل العالم عصبة من الأمم لحل النزاعات الدولية وقد شاركت الدول المنهزمة في الحرب في هذا المؤتمر للتوقيع على المعاهدات التي يتفق عليها المنتصرون فقط! لكن بعدها بأقل من عشرين سنة خالفت ألمانيا نفسها هذه المعاهدة و بنت أسطول عسكري أكبر من بريطانيا و فرنسا (إلى الآن لم تشتعل الحرب العالمية الثانية) و لم ينطق أحد المنتصرين بحرف و من جانب آخر قامت اليابان بغزو الصين فلما اعترض