التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقرأ الكتاب هكذا


كنت قد وعدت نفسي أن أكتب موضوع عن طريقة القراءة التي أتبعها قبل معرض الكتاب و لكن نسيت الموضوع أو تكاسلت عن الكتابه حوله و لذلك كي أفي الوعد قررت كتابته اليوم على شكل نقاط  كي تكون العملية أكثر متعة..

ضع في إعتبارك أن الكتاب لا يبيع نفسه عن طريق الغلاف الجميل .. الغلاف الجميل يبيع الغلاف الخلفي .. و الغلاف الخلفي يبيع الفهرس و الفهرس يبيع المحتوى .. لا تنغش بالغلاف .. هناك دار نشر فنانه في تصميم الأغلفة و عليها إقبال كبير  لكن للأسف محتوى كتبها أغلبه هش.

  عندما تمسك أي كتاب ستلاحظ خط يوجد على الغلاف عند أقصى اليمين لو كان الكتاب عربية العكس صحيح مع الكتب الأجنبية .. هذا الخط لم يوضع بسبب الصمغ كما يظن الكثير و إنما وضع من أجل تصفح أسهل حيث تطوى الصفحات عند هذا الحد.





ه مهم جدا أن تعرف تاريخ نشر هذا الكتاب قبل أن تشتريه , أنا شخصياً نادر ما أشتري كتاب مضى على إصداره أكثر من خمس سنوات إلا إذا كان مؤثر للغاية مثل كتاب دع القلق لديل كارنيجي.
تعرف تاريخ الطبع من خلال الصفحة الأولى مثل التي بالأسفل و لكن هناك أيضا خدعة أخرى و هي إن تاريخ النشر الإنجليزي يختلف أحيانا عن تاريخ النشر العربي للكتب المترجمة .. فمثلا الصورة في الأسفل لكتاب تم نشره باللغة العربية سنة 2007 و لكن في الإنجليزية تم نشر الكتاب سنة 2006 و هذا مكتوب بخط صغير بالإنجليزية و هذا ممتاز للغاية إن كانت الترجمة تمت خلال سنة فمعلومات الكتاب ما زالت طازجة





أما هذا الكتاب بالأسفل فوضعه مختلف فللوهلة الأولى ستفرح حينما ترى أن الكتاب قد نشر سنة 2010 و لكن لو قرأت تاريخ النشر بالإنجليزية ستحبط عندما تعرف بأن تاريخ نشره تم سنة 2001 يعني عقد كامل تقريباً  أي أن المعلومات قديمة (بالنسبة لمعايري عالأقل) ه




 رغم إن موضوع تاريخ النشر ليس مهم عندما يتعلق الأمر بالروايات و لكن بالنسبة إلي الأمر مهم فأنا لا أحب الروايات القديمة مثل البؤساء .. أشعر بأن فيها الكثير من المبالغة و الحبكة مفقودة .. فيها فكرة ممتازة و لكن التفاصيل و الحبكة لا تعجبني و لذلك أبتعد عنها.

مر بعد ذلك على الفهرس و إقرأ المحتوى و ركز على مقدمة المؤلف و إشرع بقراءة الكتاب. فإن كانت رواية و كانت بدايتها مملة .. أقصد حوالي أول 30 صفحة فإرمها و لا تبالي ففي السوق روايات تشدك منذ الحرف الأول. و إن كان ذلك كتاب فطوف ما لا يعجبك من الفصول .. لا تزم نفسك بقراءة كل شيء لا تضيع وقتك في فصل غير مفيد أو غير ممتع .. الكتاب يختلف عن الوراية حيث يمكنك في الكتاب حذف بعض الفصول و لن يسألك أحد عنها.

الأمر الآخر هو أن يكون بيدك قلم فسفوري أحمر و خطط على ما يعجبك من الكتاب و أضف ما تريد من تعليقات على الهوامش .. لا تقدس الكتاب .. ليس من الخير أن يكون الكتاب هكذا غير ممسوس بشيء .. المفروض أنك شريته كي تعلم عليه ما تعلق عليه بما تشاء و تعلم عليه كما تريد فهو ملكك و لن يحاسبك أحد على تلوينه .. أعد قراءة ما لونته فقط و هو المهم بالنسبة لك بالطبع , ثم تكلم عن الكتاب في أقرب فرصة مع من تشاء و إقحمه في دردشاتك مع أصدقاءك فإن لم تقدر على ذلك فإكتب عنه في الإنترنت أو سجل ملخصه بصوتك و إنشره و ذلك كي ترسخ معلوماته في ذهنك و لا تتبخر .. يمكنك الإكتفاء بأهم ما جاء به و هو ما خططته بالخط الأحمر.

الشيء الأخير هو أنه لو كان تحتفظ بالكتب الجديدة في كيسها الذي إشتريته فيه في حالة ما إذا كنت تمتلك الكثير من الكتب الغير مقروءة حتى الآن .. عندما تخرج الكتاب من الكيس يفقد رونقه بسبب ألفة رؤية الغلاف و يخبو الفضول لديك حوله فالأفضل أن يبقى داخل الكيس و لا تراه حتى يأتي دوره بالقراءة.

ملاحظة: لا تشعر بتأنيب الضمير عندما تشتري كتب جديدة و ما زال لديك كتب غير مقروءة .. تذكر أنك تدعم الكاتب و عالم الثقافة ككل في إستثمارك و شراءك الكتاب هذا فحتى لو لم تقرأ الكتاب بتاتاً فأنت تساهم في دعم الثقافة بطريقة أو بأخرى.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

معضلة الطبيب

  هذه أحدى المقالات التي قرأتها و لم أنساها , كانت تتحدث عن ما يسمى بمعضلة الطبيب. و هي تفسر لماذا يصبح بعض الأطباء أكفاء و البعض الآخر سيء مع الوقت.  طبعاً لا أخفيكم سراً بأني أرسلت المقالة لصديقي الطبيب فكان رده المتجهم أن لا تتدخل في غير فنك رغم إن هذا الطبيب تحديداً دخل في كل الفنون حتى الشرقية منها! أرجع للمقال الذي يقول بأن الطب بشكل عام ينقسم إلى قسمين في جميع تخصصاته ما بين باطنية و جراحه , قسم الباطنية هم الذين يستخدمون الدواء لعلاج الأمراض و القسم الثاني هو الجراحه الذي كما تعرف عزيزي القاريء قليلوا الكلام و كثيروا الفعل بمشارطهم الدراسة من مجلة الطب الباطني تقول بأن أطباء الاطنية يزدادون سوء بالتشخيص مع مرور السنوات أو الخبرة. و بالمقابل دراسة أخرى تقول بأن الجراحين يزدادون تحسناً مع مر السنين و الخبرة! تفسير المقالة بأن طبيب الباطنية يأخذ النتائج بشكل متأخر و عليه يصعب عليه التصحيح إذ إن المريض يجب أن يلتزم بالدواء لمدة طويلة أما الجراح فالنتيجة شبه فورية و التصحيح يكون سريع. و أزيد على المقال بأنه ربما طبيب الباطنية يرى نفس المشاكل بشكل متكرر مما يسبب له تعود و يصبح سري