التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنجازك الأكبر في الحياة


في المحاظرات و الدورات يحلو لكثير من المدربين أن يسأل السؤال التالي:

ما هي إنجازاتك في الحياة؟

و رغم إن السؤال سهل إلا إن الإجابة عليه صعبة بل و محرجة أحياناً حيث يظل المرء يتذكر صغائر الأمور و لا يحسبها منطقياً إنجاز و يحاول عصر ذاكرته و لا يجد إلا اليسير ثم يحاسب نفسه على عدم إضافة شيء للحياة و بعد أن يقرر على أن يضيف شيء لإنجازاته في الحياة , لا يعرف بالضبط ماذا يفعل!

الحقيقة إنه ليس من إنسان واحد يمر عليه هذا السؤال المحرج و يقع في نفس مأزق الإجابة و فعلياً تمر الحياة و لا يوجد إنجاز حقيقي! 
لكن ماذا لو أتيح لك عمل إنجاز حقيقي واقعي تفتخر به و تشعر بالرضا على نفسك بعمل مثل هذا العمل؟ ما بالك إن كان ذلك أثناء هذه الأيام المباركة؟

زرت الأستاذ عمر فرغلي و سألته عن المشاريع الخيرية في الهيئة الإسلامية الخيرية العالمية و هي واحد من أكبر الجهات الخيرية و من أكثرهم خبرة في مجال المساعدات الإنسانية في العالم و قالي لي الكثير من القصص التي حدثت معه و أراني بعض الصور التي تمثل أطفال فقراء في الهند و هم يتعلمون في مدارس مكشوفة حيث لا توجد لديهم الأموال لبناء شيء و هذه صورة إلتقطها بكامرته الشخصية:


و رغم إنشغاله الشديد , شرح لي الأوضاع و أثناء حديثه جاءه إتصال هاتفي من السعودية من فاعل خير يريع التبرع لبناء عمل خيري و طلب عليه رقم الحساب , فسبحان الذي رفع من شأن و قوة هذه الهيئة التي جعلت الثقة بها تتعدى حدود البلد.

ثم طلبت منه أن يريني صور الفصول التي يبنونها فكانت كهذه:




فسألته عن تكلفة عمل الفصل الواحد فقال لي إنه يكلف 1800 دينار كويتي و لكنهم من الممكن أن يتعاملوا مع المتبرع بالأقساط كيفما شاء و هذا الفصل يظل يعمل و يخرج الفصول و التلاميذ.

فإن كان من يريد أن يعمل شيء في حياته يفتخر به حتى لو على المستوى الشخصي , شيء يعطيه الشعور بالرضا عن نفسه , شيء يحوله إلى مؤثر للإنسانية , لأشخاص لا يعرفهم و لا يعرفونه إلا بالإسم.

لمن يود أن يضع بصمه في حياته و يؤثر و يبني إنجاز حقيقي لنفسه و لتاريخه و عند الله , هذه أرقام الأستاذ عمر فرغلي رئيس قسم المشارع في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية:
مباشر 22274092
نقال    97811904
ممكن لمن أراد أن يكلمه أن يذكر إنه من طرفي

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجاملات إلكترونية

  قرأت في مدونة عبدالله المعلومة التالية: (غوغل لا تسمح بإعادة استخدام أي بريد محذوف) تمنيت حقاً أن توفر بقية المنصات نفس الخدمة , لأني أفكر كثيراً في حذف بعض الحسابات في تلك المنصات بالذات تلك التي يتابعني فيها و أتابع أصدقاء و أقارب.  هناك مشكلة حقيقية واجهتني مراراً و تكراراً تحدث عندما تتابع و يتابعك صديق أو قريب. فخذ مثلاً (حساب الانستقرام) قد يأتيك إشعار بأن (خالد) يتابعك. أوه خالد زميل العمل , لابد إن الانستقرام قد اقترح عليه حسابي , لكنك تتجاهل متابعته لأنك قد خصصت منصة الانستغرام للإطلاع على المحتوى الهادف فقط و هذا آخر شيء تتوقع أن خالد يعمله. ثم تجد خالد نفسه يعلق على صورك و هو بذلك يفرض نفسه عليك و أنت لا تدري يقيناً إذا ما كان يريد أن يوجه لك رسالة بأن تتابعه و ترد الجميل أو إنه فعلاً مهتم بالصورة التي نشرتها. قد تعتذر عن عدم ملاحظتك إن خالد قد تابعك لكن الآن خالد يعلق عندك و أنت ترد عليه فكيف لا تتابعه بالمقابل؟! حسناً الآن ستتابع خالد مضطراً , لكن لحظة , خالد ينشر فقط صور السيارات و آخر أخبارها و المشكلة إنه نهم و ينشر بغزارة! و هذا حرفياً يثير جنونك. صور الطبيعة التي ك

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف