التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تطور تاريخ العنف لدى البشر


في محاظرة رائعة لستيفين بنكير وضح كيف إن العنف الذي نراه أو نسمع عنه اليوم في العالم في العراق و الصومال و غيره ما هو إلا قمة السلام لو تمت مقارنته بالماضي من تاريخ البشر, و سأعرض حقائق سريعة عن بعض النقاط التي شرحها في محاظرته القصيرة و هو يتحدث عامة عن تاريخ كل البشر:
1- نسبة الذي قتلوا في الماضي في أيام الحضارات القديمة لا يقارن أبداً بنسبة القتى من جراء الحرب العالمية الثانية التي كانت نسبتها بسيطة جدا جدا بالمقارنة.
2- كان هناك نسبة إحتمال 60% أن يقتل الشخص على يد شخص آخر ولا تستمر حياته ليموت طبيعياً.
3- كانت هناك قوانين و قيم صارمة تؤدي إلى عقوبة القتل, مثل:
- التحدث بشكل غير لائق إلى والديك.
- إنتقاد الملك.
- سرقة قطعة خبز.
4- كانت لتلك الحضارات قيم غريبة مثل التمتع بالتعذيب, مثل أن تستمتع الناس لرؤية عرض إحراق قطة بالنار دون أن تتحرك مشاعر الشفقه لديهم بل كان ذلك عرض ممتع بالنسبه لهم أو تفكيك مجرم من خلال سحبه بالخيول أمام ناظر الناس, أو حرق إنسان لتهمة بسيطة و الناس تنظر إليه بسرور.
5- إستمرت هذه القيم و الممارسات بالتغير تدريجياً حتى نهاية الحرب الباردة و التي ظهرت بعدها أمور تستحق الذكر:
- قلت أعداد الحروب الأهلية.
- الإبادات الجماعية قلت بنسبة 90%.
- صار هناك إحساس بالذنب لدى الناس في أمريكا و كندا إتجاه السكان الأصليين و كيف تعامل أجدادهم معهم.
- العقوبات و المتع الماضية صارت اليوم شيء بشع بنظر الناس حول العالم فقد إرتفعت القيم لدى الناس. حتى أذكر إني شخصيا كنت أمارس لعبة قتالية (ثلاث مرات في اليوم) فقال لي صديق “تتعب نفسك و لن تطبق هذه المهارات على أرض الواقع ربما لنهاية حياتك” لاحظوا إلى تطور النظرة إلى العنف. و بالفعل إقتنتع بكلامه :)
سؤال: ما الذي جعل العنف ينخفض عند البشر؟
أربعة أسباب رئيسية..
السبب الأول: تطور القوانين الصارمة.
في الماضي كانت الفكرة لدى البشر هي أنني يجب أن أقتلك قبل أن تقتلني, حتى لو كان الشخص الذي أمامي لا ينوي قتلي و لكن كان يحمل سيف في يده فما يدريني بأنه لا ينوي فعلاً قتلي و لذلك أحمي نفسي بقتله!
و كان المفر الوحيد من هاجس الخوف من القتل بواسطة شخص آخر هو أن يقوم الناس بعمل هيبة لهم من خلال الجبروت بكيل الشتائم للجميع و قتل أكبر عدد من الناس و بالتالي سيخاف المحيطين بك منك و تصنع لنفسك هيبة.
السبب الثاني: زيادة قيمة الحياة.
كانت الحياة أرخص في الماضي و كان من السهل قتل شخص ما متألم من مرض معين عكس اليوم الذي يعتنى به و يتم البحث في المشرق و المغرب للعثور على علاج. ساهمت كذلك التكنولوجيا و العلم في زيادة العمر الإفتراضي للحياة للإنسان و تنافست الشركات في زيادة المتع في الحياة فصار ثمن الحياة غالي و زاد التشبث بالحياة أكثر و كنتيجة لذلك زادت قيمة  الحياة عند البشر.
السبب الثالث: الإتفاقيات بين البشر.
قد يبدو للوهلة الأولى إن هذا السبب غير منطقي إلا إنه كذلك, لأن الشعوب و العشائر صارت تتبادل السلع و الخبرات الجديدة عليها فصار من غير المفيد أن أقتل شعب أو شخص و أخسر الخبرة أو السلع التي لديه! على سبيل المثال: تخيل لو إن دولة ما قررت أن تضرب اليابان بقنبلة نووية, قد تنشأ معارضة لذلك دافعها الأول هو إنهم سيقضون على شركة سوني و بالتالي من سيصدر الجزء الرابع من جهاز ألعاب البليستيشن؟ :)
السبب الرابع: توسع دائرة الراحة لدى البشر.
في تلك الأزمنة كان الإنسان يثق بأصدقائه و عائلته فقط, أما البقية غرباء حتى يثبتوا حسن النية! لكن مع تطور الزمن زادت مساحة هذه الدائرة من القرية إلى العشيرة إلى القبيلة إلى الشعب إلى الأعراق الأخرى إلى الحيوانات! و تخيل عزيزي القاريء إننا وصلنا اليوم إلى إنه من الممكن أن تسافر إلى دولة لأول مرة و تدخل مطعم ماكدونالد أول مرة تراه و تطلب من بياع أول مرة تراه وجبة بيج ماك و تأكلها بكل ثقة و سعادة :)


ملاحظة: نقلت المعلومات من المحاظرة بتصرف

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل سمعت بالبقشيش الالكتروني؟

ليس لديك العذر اليوم بأنك لا تملك بعض الخردة لإعطاءها كبقشيش للنادل فالتكنولوجيا وفرت جهاز إلكتروني كما هو في الصورة يتيح التبرع لمن لا يحمل أوراق نقدية في جيبه , هذا الحل البديل لحلب المزيد من أموالك. نعم أنا أعني ما أقول لأن كثير من التجار يعول زيادة راتب العمال في المحلات التي تقدم خدمات (مطعم, مقهى ..إلخ)  على البقشيش الذي سيحصل عليه الموظف (النادله مثلاً). و يكون من سوء حظ الموظفين أحياناً أن لا يتلقوا الكثير من البقشيش! فمن الطبيعي إعطاء بقشيش لنادلة في مطعم خدمتك لمدة نصف ساعة و لكن سيكون شكلك غريب جداً لو أنك أعطيت مظيفة الطيران التي قدمت لك خدمات مثل خدمات النادلة لمدة ساعات بعض البقشيش!!
معظم الدول أصلاً لا تعطي بقشيش كافي , أشهر دولة يعطي مواطنيها البقشيش هي أمريكا أما كثير من الدول الأوربية فالبقشيش شبه معدوم!
مرة في نيويورك كنت في تاكسي فسألته عن الحساب فقال لي مبلغ فجاوبته مستغرباً: ولكن السعر الموجود على الجهاز أقل من هذا. فجاوبني بلا تردد: صحيح هذا من دون البقشيش!!
و مرة كنت في مطعم في دولة عربية مع صديق أمريكي فسألني: بالمناسبة كم نسبة البقشيش لديكم هنا؟ يقارنها بأم…

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق. 
ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك. 
جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها حتى إلتهمتها إلتهام…

أين أنت؟

صرت أكتب بالصوت .. هناك في سناب شات


أو mr.econ

أو بالـ تيليقرام
Telegram.me/the_econ