التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الكسل




 
نعم قد يبدو العنوان غريب أو حتى مضحك و لكن هذا ما توصلت إليه آخر صيحات و “فناتك” العلم. و عنوان المقالة هو نفس عنوان كتاب قام بتأليفه بروفسور يدعى بيتر اكست , فصاحبنا يقول في كتابه إن التمارين الرياضية جهد غير طبيعي على الجسد مما يؤدس إلى أضرار بدل من الفوائد مثل خلل بالهرمونات و إضعاف جهاز المناعة من خلال إمتصاص الأكسجين من الجسد مما يؤدي إلى سرعة الهرم و الشيخوخة لأنه الإنسان طبيعي أن لا يقوم إلا بجهود طبيعية من صلب الحياة و ليست الرياضة التي تضغط على الجسد و يستثنى من هذا المشي العادي فهو مفيد للجسد لأنه جهد طبيعي (طبعا هذا كله كلام البروفوسور). طبعا كلام جديد في الجانب الجسدي الذي لا ينتهي من البحوث و الدراسات إلا إن هذا الكتاب خالف كل الدراسات السابقة حول الصحة الجسدية. و الغريب أيضا أن هناك دراسة كندية تمت في جامعة ماك ماستر تؤيد ذلك , حيث قالت إن 6 دقائق من الرياضة إسبوعيا تكفي! بدل من التمارين المجهدة لمدة نصف ساعة ثلاث مرات إسبوعيا!! و بالمناسبة أذكر إني رأيت كتاب في أمازون عن تدريبات جسدية من خلال المكتب أي إنك لا تحتاج إلى أن تنهض من الكرسي أصلاً. أنا شخصيا لا أستطيع أن أصدق كل هذا إلا إن الموضوع مثير و جديد فأحببت أن أسلط الضوء عليه.

كلمه على الهامش: أستغرب جدا من القنوات العربية التي دائما لا تذكر أي منتج جيد في برامجها من خلال كلمة “لا تسوي دعاية!!” ما أدري شالحكمة إني ما أسوي دعاية للشيء الإيجابي .. كلمة للمسؤولين يا ريت تشوفون برنامج لاري كنج و تشوفون كمية الدعايات اللي يسويها بالبرنامج نفسه لضيوفه

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

و ماذا عنهم؟

قبل سنوات قام مواطن صاحب مشروع صغير بعمل فلم وثائقي من غيضة اتجاه تعطل أعماله في الدوائر الحكومية التي فيها ما فيها (مستفيداً من حرية التعبير المرتفعة نسبياً في الكويت) و كان يتكلم بحرقة عن أحد أبرز المطبات في الحكومة و كانت موظفة غير محترمة تأخذ رشوى بمسميات مختلفة و لما سألها بطريقة غير مباشرة عن أخذها للرشوة كان ردها: و ماذا عن بقية الموظفين؟ أنا آخذ أقل راتب في الدولة و هذا أراه مجرد تعويض فارق! كنت في طابور انتظار في أحد المتاجر فطلب الذي يقف أمامي من المحصل أن يدخل ما دفعه في حساب شخص آخر , فرد عليه بان هذا لا يجوز شرعاً .. و بالفعل كما تتوقع رد عليه "و ماذا عن الذين يطالبون بأكبر من هذا!!" تدار هذه الأيام فكرة إصلاحات اقتصادية سوف تمس المواطن بطريقة أو بأخرى لأنه الشريحة الأكبر لكن التعليق الأكثر شهرة: و ماذا عن أولئك اللصوص الذين يسرقون البلد؟ في أمريكا و كوسيلة استخدمت لتقليل استهلاك الناس للكهرباء .. استغلوا فكرة "و ماذا عنهم" و وزعوا على البيوت درجة استهلاكها مقارنة بالجيران , فالمستهلك الكبير يجب أن يشعب بشيء من الخزي من استهل