التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حروب غير تقليدية


ليست كل الحروب مثل الحروب التي نسمع عنها فهناك حروب من نوع آخر و إستخدمت فيها أسلحة غير تقليدية..
عندك على سبيل المثال ما إستخدمته اليابان في حربها مع الصين سنة 1940 عندما قذفت أحد مناطقها بقنابل محملة بالقمل الذي يستوطن الجرذان و يسبب الطاعون!
و من الأسلحة الأخرى التي إستخدمت علينا هي ما تم بدايةً سنة 1855 عندما بدأ اليهود بشراء الأراضي في فلسطين و بجوار القدس بالذات و هو ما كان البداية الحقيقية للحي اليهودي المعروف بـمونتفيوري.
سلاح ظريف آخر و هو القنبلة المثلية حيث إقترحت إحدى المخابر البحثية التابعة لقوات الجوية الأمريكية سنة 1994 تصنيعه و استخدامه ضد العدو. و يمكن إعتبار هذا السلاح سلاحا كيميائيا حيث إقترح المخبر رش أو تعريض الجنود و المقاتلين الأعداء بمادة هورمونية تتسبب في تهييج الغريزة الجنسية للجنود و تحويلهم إلى مثليين مما يؤثر على قدراتهم القتالية. و قد رفض رسميا البنتاغون الفكرة. بالإضافة إلى أن التقرير يلمح إلى عدم وجود مثل هذه المادة و أنه مجرد إقتراح مبدئي للبحث في هذا المجال.
لم تقتصر القنابل على إستخدام المتفجرات كما ذكرت و لكن تم إقتراح إستخدام قنبلة كريهة الرائحة أو هي أصلاً مجرد رائحة من قبل المواطنين الفرنسيين ضد الجنود الألمان في الحرب العالمية الثانية و و على الرغم من إنه قد وصفت هذه الطريقة “الغريبة” في الحرب بأنها ذات رائحة لأسوء قمامه في الحي و قد تركت لأطول مدة تحت أشعة الشمس الملتهبة إلا إنها سريعا ما تبخرت كفكرة و ماتت لصعوبة التحكم بالرائحة كما إن الرائحة أصلا ستصيب من يطلقها كذلك.
كذلك كان للسوفيت مخططاتهم الخاصة من الأسلحة الغير تقليدية ضد الألمان في الحرب العالمية الثانية و التي تم تدريب الكلاب السوفييت الخاصة على البحث على أشهى الطعام تحت الدبابات و في وقت الحرب يتم تزويد هذه الكلاب بالقنابل و توجيهها نحو الدبابات لتنزل تحتها.. الغريب إنه بالفعل نجحت الفكرة و تم القضاء على نحو 300 دبابه ألمانية!
لم تقتصر فكرة إستخدام الحيوانات على البر بل إستخدمت الفكرة الولايات المتحدة الأمريكية في البحر مع الدلافين حيث يمكنها البحث عن الغواصات و تدميرها و قد إلتقطت الفكرة روسيا و يقال اليوم إنها باعت هذه التقنية لإيران!
كما هو الحال إنتقت العدو إلى الجو و أتت فكرة إستخدام الحمام و الخفافيش لحمل قنابل صغيرة لكنها فعالة و من الصعب على الرادار إكتشافها و لكثرة هذه المخلوقات الطائرة كان يصعب تحديد ما إذا كان هذا الطائر محمل بشيء أو لا. الفكرة بحد ذاتها إستهوت الرئيس الأمريكي روزفيلت و طالب بإجراء المزيد من البحوث عنها.
أما أحدث طرق الحرب غير التقليدية فهي التي تمت مؤخرا عندما قامت كوريا الشمالية بطباعة كمية هائلة من الدولارات الأمريكية في مطابع حكومتها لإضعاف الدولار و لأن الدولار هذا مطبوع من قبل حكومة و ليس من قبل “شوية مزورين” فقد إنتشر بسرعة لصعوبة التفريق بينه و بين الدولار الحقيقي و بذلك كسبت كوريا الشمالية جولة من الحرب دون إراقة دم حتى خفاش واحد

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

و ماذا عنهم؟

قبل سنوات قام مواطن صاحب مشروع صغير بعمل فلم وثائقي من غيضة اتجاه تعطل أعماله في الدوائر الحكومية التي فيها ما فيها (مستفيداً من حرية التعبير المرتفعة نسبياً في الكويت) و كان يتكلم بحرقة عن أحد أبرز المطبات في الحكومة و كانت موظفة غير محترمة تأخذ رشوى بمسميات مختلفة و لما سألها بطريقة غير مباشرة عن أخذها للرشوة كان ردها: و ماذا عن بقية الموظفين؟ أنا آخذ أقل راتب في الدولة و هذا أراه مجرد تعويض فارق! كنت في طابور انتظار في أحد المتاجر فطلب الذي يقف أمامي من المحصل أن يدخل ما دفعه في حساب شخص آخر , فرد عليه بان هذا لا يجوز شرعاً .. و بالفعل كما تتوقع رد عليه "و ماذا عن الذين يطالبون بأكبر من هذا!!" تدار هذه الأيام فكرة إصلاحات اقتصادية سوف تمس المواطن بطريقة أو بأخرى لأنه الشريحة الأكبر لكن التعليق الأكثر شهرة: و ماذا عن أولئك اللصوص الذين يسرقون البلد؟ في أمريكا و كوسيلة استخدمت لتقليل استهلاك الناس للكهرباء .. استغلوا فكرة "و ماذا عنهم" و وزعوا على البيوت درجة استهلاكها مقارنة بالجيران , فالمستهلك الكبير يجب أن يشعب بشيء من الخزي من استهل