التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الماضي الجميل .. ماضي مليء باللامبالاة




كثيراً ما أسمع الناس تشتكي و تتذمر من الزمن و ودوا لو يعودون للزمن الجميل ..

دعني أكشف لك هذه الحقيقة

الفرق الكبير بينك اليوم أيها القاريء و بينك أنت عندما كنت طفلاً .. هو عدم المبالاة .. كما هو الحال في الصورة في الأعلى تماماً

لاحظ الأطفال كيف يأكلون و يتسخ كل شيء .. لا يركزون إلا على ما يفعلون .. .. الطعام و أي شيء آخر لا يهم

أما أنت فتأكل و قواعد الأكل في ذهنك و ملابسك نظيفة و ربما تتابع التلفاز في وقت واحد

الطفل لا يفعل هذا .. شيء واحد يأخذ تركيزه و لا يبالي بأي شيء آخر

دعك من الأكل .. لاحظ هذا السلوك الشهير من قبل الأطفال عندما يمشون .. من السهل تجدهم ينظرون إلى اليمين و ينشغلون به و في نفس الوقت يمشون للأمام .. و غالباً ما ينتهي هذا السلوك بتعثرهم و سقوطهم فتصرخ أنت : إذا مشيت طالع أمامك لا يمين أو يسار

نفس الشيء مع العلاقات .. أنت تهتم بكل الظروف المحيطة , نبرة الصوت .. طريقة كلامك .. مع من تتكلم .. إمائاتك مهمة

الطفل لا يهتم .. لا يركز على ماذا يلبس .. كيف يدخل في الموضوع .. كيف يتحدث بإسلوب لبق .. هل يستخدم هذه العبارات أو تلك .. كل ذلك غير مهم بالنسبة له و لأنه لا يلقي بالاً لكثير من الأشياء فهو لا يعاني و لا يقلق لما تقلق ..

لا أعرف إذا كان هذا مفيد حقاً و سيسبب لك النجاح و لكن هذا الفرق الرئيسي و الذي يدعوك للتعجب من (((براءة))) الطفولة

ستيف جوبز مثلا كان شخص ناجح للغاية .. لكنه مات بالسرطان و أظن إنه مرتبط بسبب حرصه المبالغ للتفاصيل .. فحتى عندما أدخل للمستشفى في أيامه الأخيره .. مرت عليه ٦٧ ممرضة إختار منهم ثلاثة لرعايته و عندما كانوا يريدون أن يضعوا له قناع الأكسجين طلب منهم التوقف للحظة و عرض عليه خمسة أقنعة على الأقل ليختار الأفضل من بينها !!
لأنه يحب أن يختار الأفضل و يدقق بالتفاصيل بشدة و هو ما قد يضغط عليك نفسياً و ريسبب لك بعض الأمراض

أنا لا أقول إن هذا صح أو ذاك .. أنا هنا أطرح الفرق .. عندما تسمع عبارة الزمن الجميل و الطفولة البريئة .. تذكر إنها كانت شيء آخر غير متعلق بالبراءة  


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

و ماذا عنهم؟

قبل سنوات قام مواطن صاحب مشروع صغير بعمل فلم وثائقي من غيضة اتجاه تعطل أعماله في الدوائر الحكومية التي فيها ما فيها (مستفيداً من حرية التعبير المرتفعة نسبياً في الكويت) و كان يتكلم بحرقة عن أحد أبرز المطبات في الحكومة و كانت موظفة غير محترمة تأخذ رشوى بمسميات مختلفة و لما سألها بطريقة غير مباشرة عن أخذها للرشوة كان ردها: و ماذا عن بقية الموظفين؟ أنا آخذ أقل راتب في الدولة و هذا أراه مجرد تعويض فارق! كنت في طابور انتظار في أحد المتاجر فطلب الذي يقف أمامي من المحصل أن يدخل ما دفعه في حساب شخص آخر , فرد عليه بان هذا لا يجوز شرعاً .. و بالفعل كما تتوقع رد عليه "و ماذا عن الذين يطالبون بأكبر من هذا!!" تدار هذه الأيام فكرة إصلاحات اقتصادية سوف تمس المواطن بطريقة أو بأخرى لأنه الشريحة الأكبر لكن التعليق الأكثر شهرة: و ماذا عن أولئك اللصوص الذين يسرقون البلد؟ في أمريكا و كوسيلة استخدمت لتقليل استهلاك الناس للكهرباء .. استغلوا فكرة "و ماذا عنهم" و وزعوا على البيوت درجة استهلاكها مقارنة بالجيران , فالمستهلك الكبير يجب أن يشعب بشيء من الخزي من استهل

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا