التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلم الغبي



كنت أستمع إلى برنامج إذاعي عن طريق البودكاست الخاص بالآيفون , و كان هناك نقاش بين المذيعيين حول أهمية الإصرار و المثابرة على تحقيق الهدف ..

كانت إحدى المذيعات و هي في الخمسين من عمرها قد قررت أن تبدأ في دراسة الفلسفة لأنها تحبها و قد إختارت المواد الأولى للفلسفة و تقول إنه رغم إن هذه المادة هي أولى المواد و هي مدخل لعلم الفلسفة إلا إنها لم فهم شيء من المادة رغم إنها حاولت مراراً أن تحظر و تستمع للبروفيسورة إلا إنها ظلت لا تفهم شيء ..  

كانت تقول المرأة إنها أحست إنها في هذا العمر لن تستطيع أن تفهم شيء و إنها أصبحت غبية .. هكذا بكل بساطة يقوم الناس بإتهام أنفسهم بالغباء رغم إنها أغلى ما يملك الإنسان

حسناً

غالب مشاكل التدريس تأتي من المعلم نفسه .. 

كم معلم إستطاع أن يحبب طلبته بالمادة مما جعلهم يغيرون مسار حياتهم إلى نفس المادة التي درسها هذا المعلم لإعجابهم فيه .. أنا شخصياً درسني من كان يأتي في أيام عطلته و راحته ليدرسنا مجاناً و هناك من كان يدفع من جيبه ليشتري لنا الحلويات ليحببنا بالمادة و هناك من كان يخصص وقت إضافي ليعطينا ما لا تغطيه المادة فقط لنتعلم ما سنواجه بالحياة ..

مشكلة المعلم هي مشكلة موجودة عند العرب و الغرب و الغير متابع يسهل عليه أن يتهم العرب بالفشل و إن الغربيين ناجحين جدا في تحوصيل المعلومة .. تعميم مثل هذا تعميم خاطيء , يكفي أن تشاهد بعض المواد العلمية في اليوتوب و تقرأ تذمر بعض المعلقين من إنهم يتمنون لو أن معلمهم كان بإستطاعته أن يشرح لهم المادة كما شرحها هذا الفيديو

لأننا نعيش في عصر الإنترنت فنحن محظوظين جداً بأنه لدينا الملفات و اليوتوب لتفهيمنا في حالة كان المعلم غير ناجح في توصيل معلومته ..

خذ مثلا أكادمية خان .. شاب هندي ذو عقلية فولاذية في العلم و أفضل منها في الشرح .. يشرح تقريباً جميع العلوم بشكل ممتع جدا .. لذلك حصل على دعم من مؤسسة بيل غيتس

http://www.khanacademy.org/

أنا لا أستطيع أن أتقبل أو أفهم مادة بشكل كامل إذا لم يربطها المعلم بواقع الحياة و لا يمكن أن يكون الملعلم ناجح مالم يستطيع أن يفعل ذلك .. أو كما يقول أنتوني روبنز : المعلم الناجح هو الذي يتمكن من ربط ما يشرح بشيء بسيط كالبرتقالة ..

أتمنى إن لم يفهم أحد مادة معينة أو إشتكى من مادة قريب لديكم أن تبحثوا عن معلمين إفتراضيين (اليوتوب مثلاً) قد تجدون الأمر ممتع و مفيد جداً بالنسبة لهم .. و أسوء ما يمكن عمله هو وصف من لا يفهم من معلم معين بأنه تلميذ غبي

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق. 
ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك. 
جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها حتى إلتهمتها إلتهام…

هل سمعت بالبقشيش الالكتروني؟

ليس لديك العذر اليوم بأنك لا تملك بعض الخردة لإعطاءها كبقشيش للنادل فالتكنولوجيا وفرت جهاز إلكتروني كما هو في الصورة يتيح التبرع لمن لا يحمل أوراق نقدية في جيبه , هذا الحل البديل لحلب المزيد من أموالك. نعم أنا أعني ما أقول لأن كثير من التجار يعول زيادة راتب العمال في المحلات التي تقدم خدمات (مطعم, مقهى ..إلخ)  على البقشيش الذي سيحصل عليه الموظف (النادله مثلاً). و يكون من سوء حظ الموظفين أحياناً أن لا يتلقوا الكثير من البقشيش! فمن الطبيعي إعطاء بقشيش لنادلة في مطعم خدمتك لمدة نصف ساعة و لكن سيكون شكلك غريب جداً لو أنك أعطيت مظيفة الطيران التي قدمت لك خدمات مثل خدمات النادلة لمدة ساعات بعض البقشيش!!
معظم الدول أصلاً لا تعطي بقشيش كافي , أشهر دولة يعطي مواطنيها البقشيش هي أمريكا أما كثير من الدول الأوربية فالبقشيش شبه معدوم!
مرة في نيويورك كنت في تاكسي فسألته عن الحساب فقال لي مبلغ فجاوبته مستغرباً: ولكن السعر الموجود على الجهاز أقل من هذا. فجاوبني بلا تردد: صحيح هذا من دون البقشيش!!
و مرة كنت في مطعم في دولة عربية مع صديق أمريكي فسألني: بالمناسبة كم نسبة البقشيش لديكم هنا؟ يقارنها بأم…

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال.
هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام ..

لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية ..

من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع.




إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلاث مجموعات من أعمار صغيرة , متوسطة …