التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حالة انكار



حالة إنكار .. كتاب رائع من كتاب جريدة نيويورك تايمز مايكل سبيكتر .. يناقش الكتاب حالة تمر فيها الشعوب عندما تنكر حقيقة واضحة وضوح الشمس أو تلك المدعمة بعشرات الدراسات و الأدلة مقابل حجج ضعيفة مهلهلة .. يعني مثلاً الهبوط على سطح القمر .. هناك بعض الأصوات التي تنكر و تذكب ذلك و لكن الهبوط تم وهو حقيقة و جميع مكذبين أو ((منكري)) الحقيقة هذه ليسوا علماء .. العلماء دائماً مستعدين لدحض الحقائق بعد تطبيق شروط علمية قاسية عليها .. و بالمناسبة إثنى عشر رجل أمريكي مشى على سطح القمر على فترات متباعدة .. إذا كان هناك من يكذب رحلة نيل أرمسترونق و آلين باز فماذا عن الباقي من الذين هبطوا؟ هذه للذين هبطوا من الناس .. اما جميع مرات الهبوط بالإضافة للمركبات الغير مأهولة فمجموعها 17.

كي لا أبتعد كثيراً عن الفكرة الرئيسية .. حالة إنكار .. 

لا يوجد مثال لحالة انكار أوضح لدينا من موضوع مصير النفط في الكويت ..

أفضل سيناريوهات استنفاذ جميع النفط في الكويت هو بعد 112 عام تقريباً .. أسوءها هو بعد 47 عام .. 

بأخذ زيادة إنفاق الحكومات و حساب زيادة سحب المخزون و استهلاكه سنصل إلى سنة 2017 و هي سنة قريبة جداً من الوصول إلى استنفاذ جميع ايرادات النفط حتى في ظل أسعاره المرتفعة الحالية .. سننفق 25 مليار و نصاب بعجز قدره 7 مليار .. (المصدر)

كل هذا مقبول لدى الناس و مدركين خطوة الموقف .. ممكن العجز يتأخر .. ممكن أسعار النفط ترتفع .. الكثير من الممكن و لذلك يبقى أكثر الممكن رعباً ..

ممكن أن يأتي عالم مهووس ببديل رخيص و سهل الاستبدال للنفط .. تخيل تحويل مياه البحر إلى طاقة .. أو ذرات الهواء .. أو غيره .. قد يطيل عمر النفط أو نزيد انتاجه أو .. أو .. لكن من يمنع الشركات التي تعمل بجهد و كد لتظفر ببديل رخيص عن النفط و تربح مليارات المليارات من وراءه ؟ علماً بان أمريكا وحدها ضخت في عهد أوباما فقط 90 مليار دولار على تطوير طاقات بديلة للاستغناء عن النفط ..

إن طرح موضوع الإختراع البديل يواجه عادة بحالة إنكار .. و كأن الناس تضمن الغيب .. لو قيل في زمن الأحصنة إن هناك قطعة حديد يركبها الناس و تزيد عن سرعة الحصان بعشرات الأضعاف لما صدقوك .. لم يصدق المشركين الرسول -عليه الصلاة و السلام- عندما قال إنه أسرى به إلى المسجد الأقصى في ليلة .. و اليوم تعتبر مدة ليلة أمر طويل جداً في ظل وجود الطائرات العادية ناهيك عن تلك الحربية الأكثر سرعة منها ..

نعم نستمر في حالة من الإنكار .. لا نريد تصديق إن هذا سيحدث أو يمكن يحدث .. و حدوثه حافز كبير لشركات مختلفة من العالم .. لكننا ننكر

لقضاء على حالة الإنكار نقول كما قال فهمي هويدي بعد الثورة المصرية:
إننا نريد من المسئول أن يستنفرنا ويستنهض همتنا لا أن يدغدغ مشاعرنا، وأن يصدمنا بصراحته وبجرأته فى مواجهة التحديات لا أن يأسرنا بطيبته ورسائله العاطفية.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق.  ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك.  جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها ح

خلل في هيكل السلطات العليا

بجانب الاستمرار بنشر الاشاعات حول كل شيء , أعتبر إن الجدات هن مصدر رئيسي لهدم أي مشروع تربوي صارم يحمل في طياته بعض أنواع العقاب.  كنت قد اتفقت مع أطفالي بأن أعطيهم مصروف شهري ثابت بشرط أن ينجزوا مهام محددة بشكل يومي و في كل يوم لا ينهون من مهامهم تخصم منهم نسبة و بذلك أكون قد ربحت من الناحيتين. الأولى إني غرست خصلة الالتزام بأطفالي بعمل مهام مفيدة و من ناحية ثانية إذا أهملوا الاتفاق أكون قد وفرت على نفسي هذه الأموال. لكن زيارة واحدة للجدة ممكن أن تهدم كل هذا الاتفاق ! أنت تعلم بأن في النظام الهيكلي للسلطات تحتل الجدة مستوى أعلى من الأب و بالتالي فإن الجدة التي تكون عادة لطيفة مع أحفادها ستعطي دون مقابل و ستعطي الكثير! في أربع زيارات مثلاً سيحصل الأبناء على ضعفي مصروفي الشهري! مما يدفعهم (و هو ما حصل) إلى تجاهل هذه المصاريف و الإكتفاء بالمال الذي يأتي بلا مجهود من الجدة!! هناك خاصية فريدة يتحلى بها أي شخص يصبح جد أو جدة و هي إنهم بإمكانهم الاستمتاع مع الأطفال وقت ما يشائون و التخلص منهم في أي وقت. مثلاً في وقت الهدوء و الراحة من الممكن جداً أن تتصل الجدة بولدها