التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف يكتب الروائي نيكولاس سباركس ؟



أكتب اليوم عن طريقة عمل الروائي نيكولاس سباركس بعد عدد الزيارات العالي جداً لمقالة كيف يكتب ستيفن كينج؟

نيكولاس تشارلز سباركس من أكثر الكتّاب العالميين الأمريكيين المعاصرين مبيعاً, ألف ١٧ رواية , تحول منها ٨ إلى أفلام و ترجمت مؤلفاته إلى ٣٥ لغة (منها العربية).

يقول سباركس .. أقرأ أكثر من ١٠٠ كتاب في السنة. إذا ما أردت تحسين مهارة الكتابة لديك, حاول أن تفكر بجواب للأسئلة التالية عند قراءتك لكل كتاب أو رواية جديدة: كم عدد الشخصيات؟ قليل جداً أم كثير جداً؟ كم كان طول الرواية؟ كم عدد الفصول؟ هل العدد مناسب أم كثير أم قليل؟ كيف استطاع الكاتب أن يشوقك؟ هل أتى الكاتب بمفاجأة غير متوقعة؟ أم إنه لمح لك في البداية عن أشياء مستقبلية؟ إذا كانت هناك تلميحات فكم عددها؟ أين وضعها في الرواية؟ هل كانت لحظات التشويق أثناء السرد أم الحوار؟ أم جمع بينهما؟ هل كان هناك طريقة أفضل لكتابة الرواية؟ من أين أتت الشخصيات الشريرة؟
في البداية؟ في الوسط؟ متى أول مرة يتعرف القاريء على الشخصيات الطيبة؟ ماذا حدث؟ هل عرف القاريء إن الشخصيات الشريرة تمتلك صفة الشر في البداية؟ أم إنهم تظاهروا بالطيبة في البداية؟

إسأل هذه الأسئلة باستمرار أثناء قراءة كل رواية و ستتطور ..

ثم يقول عن طريقة كتابته, أكتب خمس إلى ست أيام في الاسبوع مع حد أدنى ٢٠٠٠ كلمة في اليوم, أحياناً أكثر من هذا الرقم. كلما انتهيت من كتابة شيء .. أبدأ بكتابة الشيء التالي .. جميع الذين اشتهروا ككتاب يكتبون بشكل مستمر .. أما الذين يأخذونها كهواية فهم لا يكتبون باستمرار.

٢٠٠٠ كلمة ممكن تأخذ مني ثلاث إلى ثمان ساعات .. أحب الأيام التي أكتب فيها ٢٠٠٠ كلمة خلال ثلاث ساعات و لكني في الغالب أكتب تلك ال٢٠٠٠ كلمة خلال خمس ساعات. سرعة الكتابة تتفاوت إعتماداً على ماذا أكتب؟ هل المشهد يصعب حبكه؟ لكني بكل الأحوال أحافظ على الكتابة المستمرة.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

الذي اعتقد ثم برر

  إعتدل صديقي بشكل ينم عن بدأه بحديث جدي و قال بثقة : قريباً تنتهي معاهدة لوزان و تنهض تركيا من جديد. ما حدث بإختصار إن أحدهم نشر خبر بأن هناك معاهدة وضعت شروط قاسية على تركيا (و هذا صحيح) و بعد ١٠٠ سنة ستنتهي و ينهض المارد التركي ليكون في صف الدول المتقدمة! كلما أسمع أحدهم يتكلم عن هذه المعاهدة يجن جنوني بأنهم لازالوا يعيشون في قرن ما قبل قووقل! سأتحدث عن معاهدة أهم من هذه ثم أعود إلى لوزان ألا و هي معاهدة فرساي التي وقعت سنة ١٩١٩. فبعد أن اشعلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى اتفق الحلفاء المنتصرين أن يحملوها المسئولية مع شروط كبيرة قاسية (لا تقارن بلوزان) منها مالية و منها تقليص كبير بحجم القوة العسكرية الألمانية و أن يشكل العالم عصبة من الأمم لحل النزاعات الدولية وقد شاركت الدول المنهزمة في الحرب في هذا المؤتمر للتوقيع على المعاهدات التي يتفق عليها المنتصرون فقط! لكن بعدها بأقل من عشرين سنة خالفت ألمانيا نفسها هذه المعاهدة و بنت أسطول عسكري أكبر من بريطانيا و فرنسا (إلى الآن لم تشتعل الحرب العالمية الثانية) و لم ينطق أحد المنتصرين بحرف و من جانب آخر قامت اليابان بغزو الصين فلما اعترض