التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل هناك فقاعة اقتصادية قادمة؟


ربما ..

الفقاعة الاقتصادية, هي تضخم مبالغ فيه في أسعار أحد الأدوات الاقتصادية (سعر العقارات .. أسهم .. إلخ) و يعقبها   انهيار كبير في تلك الأسعار .. غالباً ما تؤثر على بقية القطاعات الاقصادية كون الاقتصاد مرتبط ببعضه البعض بشكل قوي نفسياً بالدرجة الأولى.

في مقال لدكتور الاقتصاد ها-جو شانق , كتب فيه بأننا مقبلين فعلاً على فقاعة و انهيار قادم .. الدليل إن أكبر سوقي أسهم في العالم (أمريكا و بريطانيا) ارتفعا عن الرقم العالي أصلاً الموجود قبل الأزمة الاقتصادية سنة ٢٠٠٨ (أو أزمة الرهن العقاري) و هذا بحد ذاته يدل على أن هناك فقاعة قادمة!

لكن المشكلة هنا في هذا التوقع هو أن الدكتور ها-جو شانق و غيره يفترضون أن هناك سقف لسوق الأسهم يجب أن نرتد منه كل مرة! و المشكلة الثانية في افتراضيته هو اغفال وجود التضخم الذي يرفع الأسعار بشكل مستمر!

المؤشرات الأفضل من تلك هي رؤية متغيرات أخرى يمكنها أن تشير إلى وجود فقاعة مثل نمو نسبة الديون الخاصة إلى نسبة نمو الاقتصاد (الناتج المحلي الاجمالي) مما يدل على أن هناك نقود و ديون تتراكم بدون تحرك اقتصادي!

الأفضل حتى من هذا المؤشر هو أن نشاهد نمو في الاقتصاد الحقيقي و ليس ارتفاع سعر الأسهم. هل هناك انتاج أكبر للسلع و الخدمات (الذي سيدل على طلب أكبر) أو هل هناك تصدير أكبر للسلع و الخدمات؟ مما يدل على نمو فعلي. طبعاً لا شك إن الاقتصاد حساس لأي شيء يحدث فيه و أن انهيار سوق الأسهم يسحب معه انتهار لأسواق أخرى و هزة اقتصادية بلا شك.

دكتور روبرت شيلر (الحائز على نوبل للاقتصاد) و المتخصص في الفقاعات الاقتصادية من ناحية يقول إنه من الصعب جداً اكتشاف الفقاعات الاقتصادية, حتى عليه هو!

هناك الكثير من الذي يدعون أنهم توقعوا أزمة اقتصادية ما .. شخصياً قابلت دكتور من بنغلاديش كان يدعي إنه الوحيد الذي توقع الأزمة الاقتصادية الأخيرة. لكن لا يمكن أن يحسب ذلك التوقع لأي شخص كان إلا إذا كان قد توقع الوقت المحدد في سنة بعينها (وليس كما يتوقع البعض في كل سنة!) و أن يتوقع مصدرها بالضبط. هذا هو التوقع الذي ينال الانتباه!

أكرر السؤال الرئيسي: هل هناك فقاعة اقتصادية قادمة؟

ربما نعم و ربما لا :)



المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق. 
ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك. 
جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها حتى إلتهمتها إلتهام…

هل سمعت بالبقشيش الالكتروني؟

ليس لديك العذر اليوم بأنك لا تملك بعض الخردة لإعطاءها كبقشيش للنادل فالتكنولوجيا وفرت جهاز إلكتروني كما هو في الصورة يتيح التبرع لمن لا يحمل أوراق نقدية في جيبه , هذا الحل البديل لحلب المزيد من أموالك. نعم أنا أعني ما أقول لأن كثير من التجار يعول زيادة راتب العمال في المحلات التي تقدم خدمات (مطعم, مقهى ..إلخ)  على البقشيش الذي سيحصل عليه الموظف (النادله مثلاً). و يكون من سوء حظ الموظفين أحياناً أن لا يتلقوا الكثير من البقشيش! فمن الطبيعي إعطاء بقشيش لنادلة في مطعم خدمتك لمدة نصف ساعة و لكن سيكون شكلك غريب جداً لو أنك أعطيت مظيفة الطيران التي قدمت لك خدمات مثل خدمات النادلة لمدة ساعات بعض البقشيش!!
معظم الدول أصلاً لا تعطي بقشيش كافي , أشهر دولة يعطي مواطنيها البقشيش هي أمريكا أما كثير من الدول الأوربية فالبقشيش شبه معدوم!
مرة في نيويورك كنت في تاكسي فسألته عن الحساب فقال لي مبلغ فجاوبته مستغرباً: ولكن السعر الموجود على الجهاز أقل من هذا. فجاوبني بلا تردد: صحيح هذا من دون البقشيش!!
و مرة كنت في مطعم في دولة عربية مع صديق أمريكي فسألني: بالمناسبة كم نسبة البقشيش لديكم هنا؟ يقارنها بأم…

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال.
هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام ..

لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية ..

من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع.




إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلاث مجموعات من أعمار صغيرة , متوسطة …