التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأمل




*هذه تدوينة سريعة للمحافظة على اللياقة لذا وجب التنبيه*

يسود مصطلح التأمل العالم هذه الأيام (ربما أكون أكثر دقة لو قلت إنه بدأ ينتشر غربياً منذ السبيعات). ربما يتخذ الكثير موقف سلبي من سماع كلمة "التأمل" ذلك لأنها مرتبطة بطقوس بوذية مثلاً. لكنها مثل اليوغا فيمكن أن تصل بها إلى مرحلة التبعد أو تعتبرها ممارسة نفسية جسدية.

الخبر الطيب إنه في الاسلام يوجد شيء مقابل التأمل و هو التفكر و هي عبادة كما توصف هكذا صراحة في الكتب الدينية كان يقول بها الرسـول ﷺ في غار حراء. لكن المشكلة إنه لم يكتب عنها الكثير بل تقريباً لا يوجد شيء و تركت هكذا.

التأمل يعمل على تهدأت النفس و أسهل طريقة لذلك الاسترخاء و إغلاق العين و هنا تقع أمام ثلاث اختيارات:

١- أن تراقب أفكارك و هي تنتقل بك يمنه و يسره .. غالباً من أن تبدأ المراقبة ستختفي أصلاً و هذا علامة حسنه.
٢- أن تركز على قضية واحدة. لا أحب هذه الطريقة.
٣- أن تركز على التنفس فقط حركة الشهيق و الزهير .. لا ليست طريقة محددة فقط تراقب أنفاسك ولا شيء آخر .. كلما سرحت بك الأفكار تعود إلى مراقبة الشهيق و الزفير.

متى؟
أي وقت حتى لو كنت في وسط مجموعة في وقت انتظار. لكني أفضل وقت النوم.. لماذا؟ لأنك عندما تتأمل قبل النوم فأنت تستفيد من هدوء أفكارك و لو نمت أثناء قيامك بذلك (و هو ما يحدث معي غالباً) فأنت أيضاً كسبت لأنك نمت!

هل التأمل حل للمشاكل؟
كيف يكون عامل مساعد للهدوء الداخلي .. حسب دراسة قرأتها ولا تحظرني الآن للأسف لكنها من جامعة واتون إن لم تخني الذاكرة , قاموا بقياس ٣ أدوات لحل المشكلات عند الناس.
١- أن تعامل المشكلة بالتأمل و بالتالي تتخلص منها.
٢- أن تتخلص من المشكلة من خلال تنفيسك لها عن طريق الرياضة.
٣- أن تقوم بحل المشكلة عن طريق مواجهتها (مثلاً الحديث مع الشخص المعني صاحب المشكلة).

الطريقة الثالثة كانت الأفضل بالنتائج و حتى لو تجاهلت الدراسة فراجع نفسك مع مشكلاتك السابقة ستجد إن المواجهة و حلها جذرياً هو الحل الأمثل. 


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مات مبارك .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنه؟

قبل أن أبدأ فأنا لن أتدخل في شئونك الداخلية و لن أمنعك من التدخل في شئوني الداخلية من باب حرية التعبير .. هذا حتى حتى لا يفترسني أحد قبل أن يفهم المقال. هذا الاسبوع رحل محمد حسني مبارك الرئيس الأسبق لمصر و كعادتي في سماع الأطراف المتنوعة فتحت إذاعة البي بي سي و كان الكثير من المتصلين يثنون على الرئيس الراحل و مرددين (ولا يوم من أيامك يا مبارك) حسرة  و لوعة على تلك الأيام .. لو أخذت آلة الزمن و ذهبت بها إلى تلك الحقبة  قد يبدو من الصعب جداً أن تردد هذا الكلام خاصة لو كنت مواطن كادح بسيط و ليس من العلية .. من جانب يترحم الكثير من الكويتيين على مبارك لمواقفه في الغزو العراقي رغم إن الوثائق و مذكرات قادة معركة التحرير لم تكن وردية تجاه القيادة المصرية كما يتصورها الكثير من الكويتيين اليوم , لمزيد من التفاصيل إقرأ مذكرات الأمر لا يحتاج إلى بطل ل نورمان شوارتزكوف تحديداً اليوم ٢٤ فيبراير ١٩٩٠ لأختصر عليك الموضوع. إنسى كل ما سبق فليس هذا الهدف من المقال و إنما الغرض منه المثال و السؤال .. لماذا لا نتذكر سوى الذكريات الحسنة؟ دراسة من جامعة كاليفورنيا قامت بعمل ثلا

دكتور أحمد خالد توفيق وداعاً

تعرفت على عالم الكتب في سن مبكر أثناء رحلة عائلية إلى مصر. أذكر إني نزلت من الفندق يوماً لوحدي كمتمرد أردت أن أرى الشارع ثم أعود مسرعاً إلى الأعلى لأن السفر في الماضي شيء شبه نادر ولا يحدث كثيراً كما هو اليوم. كانت في جيبي بعض الجنيهات و ما إن وطأت قدمي الشارع حتى صادفتني ظاهرة غريبة و هي بيع الكتب على الشارع و رغم إن هذا النوع من المحلات يهدف إلى تعظيم مبيعاته عن طريق بيع الكتب التي تحمل عناوين مثيرة إلا إن البائع (جزاه الله خيراً) عرض علي كتب من المؤسسة العربية الحديثة, كان من الذكاء بحيث عرض سلسلة (فلاش) التي تعتمد على الرسومات أكثر من الكلام. أذكر إني اشتريت مجموعة صغيرة و طرت بها إلى داخل الفندق.  ذاكرتي اليوم مشوشة لا أذكر تحديداً إذا ما كانت المؤسسة العربية الحديثة هي السبب الأول لحبي للكتب أم كانت تلك مجلة ماجد أم هي الرحلات المدرسية الداخلية في سن صغير داخل المكتبة البسيطة. لكن ما أعرفه على وجه اليقين إن المؤسسة العربية كانت هي سبب رئيسي بلا شك.  جرتني أعداد (فلاش) بقلم خالد الصفتي إلى سلسلة أخرى و هي رجل المستحيل بقلم الدكتور نبيل فاروق و ما إن بدأت فيها ح

خلل في هيكل السلطات العليا

بجانب الاستمرار بنشر الاشاعات حول كل شيء , أعتبر إن الجدات هن مصدر رئيسي لهدم أي مشروع تربوي صارم يحمل في طياته بعض أنواع العقاب.  كنت قد اتفقت مع أطفالي بأن أعطيهم مصروف شهري ثابت بشرط أن ينجزوا مهام محددة بشكل يومي و في كل يوم لا ينهون من مهامهم تخصم منهم نسبة و بذلك أكون قد ربحت من الناحيتين. الأولى إني غرست خصلة الالتزام بأطفالي بعمل مهام مفيدة و من ناحية ثانية إذا أهملوا الاتفاق أكون قد وفرت على نفسي هذه الأموال. لكن زيارة واحدة للجدة ممكن أن تهدم كل هذا الاتفاق ! أنت تعلم بأن في النظام الهيكلي للسلطات تحتل الجدة مستوى أعلى من الأب و بالتالي فإن الجدة التي تكون عادة لطيفة مع أحفادها ستعطي دون مقابل و ستعطي الكثير! في أربع زيارات مثلاً سيحصل الأبناء على ضعفي مصروفي الشهري! مما يدفعهم (و هو ما حصل) إلى تجاهل هذه المصاريف و الإكتفاء بالمال الذي يأتي بلا مجهود من الجدة!! هناك خاصية فريدة يتحلى بها أي شخص يصبح جد أو جدة و هي إنهم بإمكانهم الاستمتاع مع الأطفال وقت ما يشائون و التخلص منهم في أي وقت. مثلاً في وقت الهدوء و الراحة من الممكن جداً أن تتصل الجدة بولدها