التخطي إلى المحتوى الرئيسي

النصيحة الوحيدة للمدير الجديد




هذا أكثر مشهد أراه يتكرر أمامي مع كل مدير أو مسئول جديد و هو أمر مزعج للغاية لذلك سأكتبه هنا عله يمر على أحد المسئولين الجدد.

ينصب المسئول الجديد ثم يبدأ بالتعرف على المرؤوسين تحته  ثم يكتشف بأن هناك نحو خمسهم ممتازين و هم العامود الفقري للعمل و لأنهم مثل ما نقول بالعامية "يبردون الكبد" فيصبحون عضلات المسئول الجديد .. لكن مثل أي عضلة كثرة استخدامها و الاعتماد عليها سيؤجي إلى ارهاقها بلا شك

و هنا ينظر هؤلاء القلة حولهم و يكتشفون بأن الذين معهم يتمتعون براحة أكبر و ضغط أقل مع نفس مزايا هؤلاء!

و رغم إن الأمر يبدو واضح بأن الطريقة المثلى هي أن تعلي من مزايا تعطي شأن لهؤلاء المميزين أو أن تجبر الجميع على توزيع العمل بشكل واضح و متساوي بحيث يحاسب المقصر. إلا إن هذا الأمر يغفل عنه تماماً و يظل الاعتماد على العضلة المتبقية الوحيدة لديك.

الأمر سيرهق الجميع و سيؤدي إلى نتيجة كاثية على هذا المسئول الجديد بفقان فريق الأحلام لديه عندما يبدؤون بالتسرب إلى جهات أخرى (تقدر) أو ذات عمل أخف و سيظل عنده فريق محدود القدرات و الطاقة و النتيجة النهائية سيتكون سيئة.

الحل بسيط و الأفضل أن يترك لهم الخيار .. إما أن يميزون بأمر ما أو يجبر الجميع على تقسيم العمل. و إن سمحت لي أن أهمس لك فسأقول بأن تمييزهم خيار أفضل لأنه بالنهاية حتى مع تقسيم العمل فالأعمال لن تقسم بطريقة حسابية عادلة تماماً و سيظل هناك حنق كامن في نفوس البعض , كما إن السيئين لن يعطونك نتائج مرضية!

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

الذي اعتقد ثم برر

  إعتدل صديقي بشكل ينم عن بدأه بحديث جدي و قال بثقة : قريباً تنتهي معاهدة لوزان و تنهض تركيا من جديد. ما حدث بإختصار إن أحدهم نشر خبر بأن هناك معاهدة وضعت شروط قاسية على تركيا (و هذا صحيح) و بعد ١٠٠ سنة ستنتهي و ينهض المارد التركي ليكون في صف الدول المتقدمة! كلما أسمع أحدهم يتكلم عن هذه المعاهدة يجن جنوني بأنهم لازالوا يعيشون في قرن ما قبل قووقل! سأتحدث عن معاهدة أهم من هذه ثم أعود إلى لوزان ألا و هي معاهدة فرساي التي وقعت سنة ١٩١٩. فبعد أن اشعلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى اتفق الحلفاء المنتصرين أن يحملوها المسئولية مع شروط كبيرة قاسية (لا تقارن بلوزان) منها مالية و منها تقليص كبير بحجم القوة العسكرية الألمانية و أن يشكل العالم عصبة من الأمم لحل النزاعات الدولية وقد شاركت الدول المنهزمة في الحرب في هذا المؤتمر للتوقيع على المعاهدات التي يتفق عليها المنتصرون فقط! لكن بعدها بأقل من عشرين سنة خالفت ألمانيا نفسها هذه المعاهدة و بنت أسطول عسكري أكبر من بريطانيا و فرنسا (إلى الآن لم تشتعل الحرب العالمية الثانية) و لم ينطق أحد المنتصرين بحرف و من جانب آخر قامت اليابان بغزو الصين فلما اعترض