التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا تغمض عينيك عن هذه المشكلة

 



قرأت ذات مرة لدكتور الاقتصاد في جامعة شيكاغو د.ستيفين لافيت عن معضلة تعاني منها أحدى زميلاته ..

زميلته كما يصفها , ذات جمال لدرجة إنها الوحيدة التي تغار منها زوجته و تحمل شهادة دكتوراه و تعمل في شركة بمنصب مرموق و في سن صغير. 

مع هذا فهي غير متزوجة! و قد تستغرب مثلما هو استغربت أنت و عندما سألها فسرت ذلك بأن هذه الصفات هي في الحقيقة تنفر الرجال منها لأنهم يخافون أن ترفضهم باستهزاء. من يجروء أن يتقدم لواحدة تحمل كل تلك (المواهب)!

مشكلة لا تقتصر على النساء في أوطاننا فالمنصب و الشهادة و الغنى تكون عامل جذب و قوة للرجل لكنها قد تكون العكس تماماً للنساء. أذكر إني قلت هذا الرأي مرة أثناء أحدى حصص الماجستير و بعد كلامي أدركت الحماقة التي ارتكبتها لأنه كان معي فتيات عازبات. الصمت إلا من صوت صرصور الليل بعد حديثي لازال عالق في ذهني

كوني أب لبنات أشعر بالكثير من القلق اتجاه وضع المرأة و لو صنفني أحد بصفة النسوي لما مانعت ذلك أبداً. 

صادف نزول هذا المقال مع مقال آخر من العنود الزهراني .. ما فارق المستوى طبعاً فمدونتي أشبه بنادي رياضي متواضع أتدرب فيه على الكتابة بينما مدونتها محترفة للغاية. أتمنى أن تلقي نظرة على ذلك المقال لأنه سيضيف إليك الكثير حول نفس الموضوع.

في دراسة قرأتها مؤخراً كانت تشير مثلاً إلى إن المرأة لو قدمت عطاء زائد في العمل مثل أن تحظر أقلام لزملائها في اجتماع فإن هذا العمل ينظر له بأنه طبيعي و هذا واجب المرأة بينما لو عمل نفس الشيء رجل فإن هذا التصرف ينظر له بشيء من الإجلال!

أذكر أحدى محاضرات تيد كانت تنادي بأن يشجع البنات على الخوض في التجارب و الفشل .. الكثير من الفشل لأن الوالدان اليوم يريدون أن تنجح ابنتهم و تحقق أعلى الدرجات و هذا ما لا يطلب بنفس الشدة من الأولاد!

الملياردير الكندي كيفن اوليري يقول بأنه مستثمر في أكثر من ٥٠ شركة و العامل المتكرر الذي يجعل الشركة تزيد من فرص نجاحها هو أن تكون تحت قيادة إمرأة , لأنها أضبط في التعامل ولا تتهور في اتخاذ القرارات و بالتالي تنمو بهدوء و ثبات.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي ستضحي به؟

    خلال أيام الحظر التي فاتت شاهدت فلم واثائقي مثير حقاً و ربما لم أكن أصدق ما جاء به لولا إن تم توثيقه من جهات محايدة , الفلم اسمه Maidentrip و هو باختصار عبارة عن طفلة هولندية عمرها ١٤ سنة تقوم برحلة حول العالم بقاربها الشراعي ((لوحدها))!! لك أن تتخيل إن الرحلة كانت بدعم كامل من والدها و طبعاً معارضة شديدة من الحكومة الهولندية حتى صعدت الموضوع إلى القضاء و ذلك لكي تسحب الوصاية من على طفلته لأنه شخص متهور يريد أن يجعل بنته ذات ال١٤ ربيع أن تعبر المحيطات لوحدها وهذا طبعاً لا يفعله أب عاقل. إلا إن المفاجأة إنه كسب القضية ضد الحكومة و سافرت لورا ديكير حول العالم بقاربها الشراعي و استغرت مدة سفرها عامين وثقتها بكثير من المغامرات. لو كنت نفسي فغالباً ستنجذب للفلم ثم تصاب بشيء من الاحباط عندما تقارن حياتك و أيامك التي مضت مقارنه مع هذه البنت التي جابت العالم بقاربها الشراعي بسن صغير , ربما عندما كنت في سنها كان أقصى طموحك هو أن تحضى بآيس كريم مجاني أو تلعب كرة القدم مع أصحابك حتى تغيب الشمس ولا يوبخك أحد عند عودتك متأخراً أو مثلاً قارن هؤلاء الشباب أصحاب قناة ( يس ثيري ) الذين تمتليء قنات

عن الدهشة أفتش

عندما يصل عمر الطفل ٤ أشهر يبدأ الوالدان بتجربة أقدم حيلة لاضحاك طفلهم الصغير و هي ما تسمى بالانجليزية (peek-a-boo) عندما يغطي الأب أو الأم وجههما و يفتحه لتصدر ضحكات تعبر عن دهشة الطفل الذي كان يظن إن الأب اختفى فجأة بمجرد تغطية يديه لوجهه.  العملية يمكن تكرارها و يمكن أن يعيد الطفل نفس ضحكاته تلك النابعة من الدهشة المتكررة.  قد تكون أحد أشهر المؤشرات التي أراها عند التقدم بالسن هي قلة الدهشة مع مرور الوقت. يصبح كل شيء تقليدي و متكرر , مألوف و متوقع و هو أمر يفقد المتعة في الحياة حقيقة. سمعت مرة أحد الرحالين العرب الذي وطأ تقريباً كل بقاع الأرض إنه أحياناً يزور دولة ما ولا يندهش بشيء من شدة ترتيبه للبحث عنها قبل السفر. رغم إن السفر يجب أن يكون أحد أكثر الأشياء التي تبعث على الإنسان الدهشة! لكني أيضاً سمعت من رحاله آخر و هو   ابراهيم سرحان  إذ ينصح بأن لا تكون الخطة مكتملة ١٠٠٪ , يجب أن يكون هناك مجال كبير للضياع و العشوائية و هو ما سيجلب لك الدهشة و يزيد من جمال الرحلة. و هو ما ذكرني بالمناسبة بصديق أمريكي إذ إن حيلته عند زيارة مدينة جديدة هي أن يكتب عنوان الفندق ف

الذي اعتقد ثم برر

  إعتدل صديقي بشكل ينم عن بدأه بحديث جدي و قال بثقة : قريباً تنتهي معاهدة لوزان و تنهض تركيا من جديد. ما حدث بإختصار إن أحدهم نشر خبر بأن هناك معاهدة وضعت شروط قاسية على تركيا (و هذا صحيح) و بعد ١٠٠ سنة ستنتهي و ينهض المارد التركي ليكون في صف الدول المتقدمة! كلما أسمع أحدهم يتكلم عن هذه المعاهدة يجن جنوني بأنهم لازالوا يعيشون في قرن ما قبل قووقل! سأتحدث عن معاهدة أهم من هذه ثم أعود إلى لوزان ألا و هي معاهدة فرساي التي وقعت سنة ١٩١٩. فبعد أن اشعلت ألمانيا الحرب العالمية الأولى اتفق الحلفاء المنتصرين أن يحملوها المسئولية مع شروط كبيرة قاسية (لا تقارن بلوزان) منها مالية و منها تقليص كبير بحجم القوة العسكرية الألمانية و أن يشكل العالم عصبة من الأمم لحل النزاعات الدولية وقد شاركت الدول المنهزمة في الحرب في هذا المؤتمر للتوقيع على المعاهدات التي يتفق عليها المنتصرون فقط! لكن بعدها بأقل من عشرين سنة خالفت ألمانيا نفسها هذه المعاهدة و بنت أسطول عسكري أكبر من بريطانيا و فرنسا (إلى الآن لم تشتعل الحرب العالمية الثانية) و لم ينطق أحد المنتصرين بحرف و من جانب آخر قامت اليابان بغزو الصين فلما اعترض